
تُمثّل الشخصية الدبلوماسية المعنية السياسي والدبلوماسي المصري الراحل أحمد ماهر، الذي شغل منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من 15 مايو 2001 حتى 12 يوليو 2004. وُلد ماهر في 14 سبتمبر 1935، والتحق بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية عام 1957 عقب تخرجه في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1956، ليخوض مسيرة ممتدة شارك خلالها في مفاوضات كامب ديفيد وطابا التاريخية.
محطات البداية والتأهيل الأكاديمي واللغوي للدبلوماسي أحمد ماهر
تخرج أحمد ماهر في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1956، وهو في سن الحادية والعشرين من عمره (حسابياً: 1956 – 1935 = 21 عاماً)، وسرعان ما انضم إلى وزارة الخارجية المصرية في العام التالي 1957 ليبدأ تدرجه المهني. اعتمد ماهر في عمله السياسي على خلفيته القانونية بالإضافة إلى إتقانه التام لثلاث لغات أجنبية حية هي الفرنسية والإنجليزية والألمانية، مما أهله مبكراً لتولي ملفات التفاوض وإدارة البعثات الخارجية المعقدة.
ما البعثات والمهام الدبلوماسية التي تولاها أحمد ماهر في الخارج؟
تنقل أحمد ماهر بين عواصم ومراكز قنصلية متعددة؛ حيث شملت جولاته الخارجية العمل ضمن بعثات مصر الدبلوماسية في كينشاسا وباريس، إضافة إلى العمل في القنصلية العامة بمدينة زيورخ السويسرية. ومع ترقيه في السلك الدبلوماسي، شغل منصب سفير مصر لدى كل من البرتغال وبلجيكا، ثم عُيّن سفيراً للقاهرة لدى الاتحاد السوفيتي.
وفي الداخل المصري، شغل ماهر موقع مدير مكتب وزير الخارجية، كما اختير مستشاراً لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، جامعاً بين الإدارة التنفيذية للسياسة الخارجية وصناعة القرار الأمني والسياسي رفيع المستوى.
دور أحمد ماهر في مفاوضات كامب ديفيد واسترداد طابا
شارك الدبلوماسي الراحل بصفته عضواً مفاوضاً ومستشاراً قانونياً وسياسياً في مفاوضات كامب ديفيد للسلام عام 1978، والتي وضعت أطر معاهدة السلام في الشرق الأوسط. ولم يقتصر دوره على ذلك، بل كان أحد الفاعلين الرئيسيين في مفاوضات طابا عام 1988، وهي المعركة الدبلوماسية والقانونية التي انتهت بحكم هيئة التحكيم الدولية بأحقية مصر الكاملة في السيادة على طابا ورفع العلم المصري عليها.
قيادة السفارة المصرية في واشنطن وتولي حقيبة وزارة الخارجية
تولى أحمد ماهر منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1992، واستمر على رأس البعثة الدبلوماسية في واشنطن حتى عام 1999، محققاً فترة تمثيل استمرت 7 أعوام كاملة (حسابياً: 1999 – 1992 = 7 أعوام)، وفق سجلات وزارة الخارجية الأمريكية.
وفي 15 مايو 2001، أدى أحمد ماهر اليمين الدستورية وزيراً للخارجية المصرية خلفاً لعمرو موسى الذي انتقل آنذاك لأمانة جامعة الدول العربية. قاد ماهر الدبلوماسية المصرية لأكثر من ثلاث سنوات حتى 12 يوليو 2004، حيث ترك منصبه وخلفه السفير أحمد أبو الغيط، مختتماً مسيرة رسمية امتدت داخل أروقة السياسة الخارجية المصرية لنحو 47 عاماً متصلة (حسابياً: 2004 – 1957 = 47 عاماً).
