«التحول من رد الفعل إلى الجاهزية».. محاور تطوير قصر العيني واستراتيجية طوارئ الصحة لمواجهة الأزمات

«التحول من رد الفعل إلى الجاهزية».. محاور تطوير قصر العيني واستراتيجية طوارئ الصحة لمواجهة الأزمات

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، ضرورة تحول المنظومة الصحية من مرحلة الاستجابة ورد الفعل إلى الجاهزية المسبقة وإدارة الطوارئ المعقدة، وذلك خلال فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية طب قصر العيني الذي عُقد تحت عنوان «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير»، تزامناً مع خطط تطوير الكلية لدخول مئويتها الثالثة.

استراتيجية وزارة الصحة للتحول نحو الجاهزية المسبقة وإدارة الأزمات

تفرض التحديات الصحية العالمية الراهنة—المتمثلة في الأوبئة، والكوارث، والأزمات الإنسانية، وتبعات التغيرات المناخية—إعادة هيكلة التعامل الطبي عبر الانتقال المباشر من سياسات رد الفعل إلى بناء نظم صحية تتسم بالمرونة والقدرة الاستباقية على الصمود.

وأوضح وزير الصحة والسكان أن استدامة المنظومات العلاجية تعتمد على الجاهزية التشغيلية قبل وقوع الأزمة، مشيراً إلى أن تاريخ قصر العيني الممتد لما يقرب من 200 عام (قرنان من العمل الطبي والتعليمي) منحه دوراً محورياً في رفد مصر والوطن العربي وإفريقيا بالكوادر المؤهلة للتعامل مع مختلف الضغوط الاستثنائية.

متطلبات كفاءة طب الطوارئ والكوارث وفق معايير جامعة القاهرة

يمثل تخصص طب الطوارئ والكوارث المقياس العملي لاختبار كفاءة أي نظام صحي وقدرته على العمل تحت الظروف غير الاعتيادية، حيث حددت رئاسة جامعة القاهرة 5 ركائز تكاملية لإدارة الأزمات الصحية بنجاح:

  • الكوادر الطبية المؤهلة: ضمان تدريب الفرق باستمرار على سيناريوهات التدخل السريع.
  • سرعة اتخاذ القرار: تقليص زمن الاستجابة بين التقييم الميداني وبدء الإجراء العلاجي.
  • إدارة الموارد: رفع كفاءة استخدام التجهيزات والمستلزمات الطبية الحرجة دون هدر.
  • التنسيق المؤسسي: تعزيز الربط المباشر والعملياتي المشترك بين مستشفيات قصر العيني ووزارة الصحة والسكان ومؤسسات الدولة المعنية.
  • بيئة العمل المتكاملة: توفير مسارات عمل آمنة ومنظمة داخل أقسام الرعاية الحرجة والطوارئ.

محاور خطة تطوير قصر العيني لدخول المئوية الثالثة

يرتكز مشروع تطوير قصر العيني على رؤية شاملة تتجاوز أعمال البنية التحتية والإنشاءات، لتشمل حزمة ترقيات متوازية تستهدف الانتقال بالصرح الطبي إلى مئويته الثالثة بجاهزية تشغيلية أعلى، وتتوزع خطة العمل على المسارات التالية:

مسار التطويرنطاق التنفيذ المستهدفالعائد التشغيلي
الخدمات الطبية والعلاجيةأقسام الطوارئ، الرعاية الحرجة، والوحدات التخصصيةرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة التدخل السريع
التعليم وبناء القدراتالمناهج الطبية، تدريب أطباء الامتياز، والكوادر الأكاديميةتخريج أطباء مؤهلين وفق معايير طب الكوارث الحديثة
البحث العلميالدراسات الوبائية، أبحاث طب الطوارئ، والتغير المناخيدعم اتخاذ القرار الطبي بالأدلة والبيانات الميدانية
بيئة العمل والتجهيزاتتحديث المخرجات التقنية ومنظومات الإدارة التشغيليةتحقيق التنسيق المستمر بين المستشفيات الجامعية والوزارة