أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نتائج تنسيق الطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات الثانوية المعادلة العربية والأجنبية لعام 2026 عبر موقع التنسيق الإلكتروني، مسجلةً ارتفاعاً غير مسبوق في الحدود الدنيا للقبول بكليات القمة، وتحديداً الطب والهندسة، مما تسبب في موجة استياء واسعة بين الطلاب وأولياء الأمور بعد عجز نسب مئوية قاربت 100% عن حجز مقاعد بالجامعات الحكومية.
ما أسباب غضب أولياء أمور طلاب الشهادات المعادلة العربية والأجنبية؟
أثار إعلان الحدود الدنيا صدمة لدى عائلات طلاب المدارس الدولية والشهادات العربية، بعدما كشفت النتائج عدم قدرة طلاب حاصلين على درجات قياسية على الالتحاق بالقطاعات الهندسية والطبية في الجامعات الحكومية.
ورصدت الشكاوى عدم تمكن طالب حاصل على الشهادة الثانوية السعودية بنسبة 99% من دخول كلية الهندسة في الجامعات الحكومية المصرية، في وقت اعتبر فيه أولياء الأمور أن المعدلات المسجلة في هذا العام تمثل أعلى حد أدنى في تاريخ التنسيق للشهادات الدولية والمعادلة، حيث باتت المنافسة الفعلية مقصورة عملياً على الحاصلين على مجموع 100% أو ما يوازيه.
الفارق في درجات القبول بين الطلاب المصريين والوافدين في هندسة عين شمس
فجّرت النتائج تساؤلات قانونية وتنظيمية بين أولياء الأمور حول معايير المفاضلة وتوزيع المقاعد، عقب المقارنة بين اشتراطات قبول حاملي الشهادات المعادلة من المصريين وقواعد قبول الطلاب الوافدين.
وتركزت التساؤلات حول الفجوة الكبيرة في نسب القبول، حيث أشارت شهادات أولياء الأمور إلى قبول طالب عربي بنسبة 75% في كلية الهندسة بجامعة عين شمس بصفته وافداً، بينما حُرم الطالب المصري الحاصل على 99% بالشهادة المعادلة نفسها من الكلية ذاتها، بفارق درجات يبلغ 24% لصالح مسار الوافدين، وسط مطالبات رسمية بتوضيح الأسس والمعايير الحاكمة لتوزيع الحصص والنسب المرنة لكل فئة.
لماذا يتجه طلاب الدبلومة الأمريكية والثانوية البريطانية إلى نظام البكالوريا؟
دفع الارتفاع الحاد في درجات التنسيق عدداً من أولياء أمور طلاب الدبلومة الأمريكية والثانوية البريطانية إلى اتخاذ خطوات عملية لنقل أبنائهم خارج مسار الشهادات الأجنبية.
وبدأ أولياء الأمور فعلياً في بدء إجراءات التحويل الرسمي إلى نظام البكالوريا والتعليم الوطني (الناشيونال)، تفادياً لضياع فرص الالتحاق بالتخصصات العلمية بالجامعات الحكومية، بعدما أصبحت مقاعد كليات القمة للشهادات المعادلة تتطلب الحصول على النسبة الكاملة (100%) دون ضمان المقعد النهائي في ظل محدودية الأماكن المخصصة لهذه الفئة.
