تقود شركات السيارات الصينية تحولاً تقنياً يستهدف تقليص زمن شحن المركبات الكهربائية إلى نحو 5 دقائق فقط، وفق تقرير نشرته صحيفة The Blade. وتعتمد هذه الخطوة على خطة معلنة من إحدى الشركات الصينية لنشر 20,000 محطة شحن فائقة السرعة كمرحلة أولى، مع إضافة عشرات الآلاف من المحطات تباعاً، لتجاوز عقبة الانتظار الطويل مقارنة بأوقات التزود بالوقود في السيارات التقليدية.
ما سر وصول شحن السيارات الكهربائية إلى 5 دقائق في الصين؟
تعتمد تقنية تقليص زمن الشحن إلى 5 دقائق على الجمع بين تطوير منظومة بطاريات عالية القدرة داخل المركبة وبناء بنية تحتية لمحطات توفر تدفقات طاقة مكثفة تفتقر إليها معظم الأسواق الغربية. وتوضح البيانات الواردة في تقرير صحيفة The Blade أن السباق الصيني لم يعد مقتصراً على تحسين التركيب الكيميائي للبطاريات، بل انتقل إلى تكامل كامل بين السيارة ومحطة التوليد، في حين تظل معدلات الشحن السريع المعتادة في الولايات المتحدة أطول زمنياً في معظم محطاتها القائمة.
كيف تواجه شبكات الكهرباء ضغوط الشحن فائق السرعة؟
يفرض نشر الشواحن فائقة القدرة على نطاق واسع ضغوطاً تشغيلية مباشرة على شبكات الكهرباء الوطنية، إذ يتطلب استثمارات رأسمالية في المحولات وخطوط الإمداد لمواكبة أحمال السحب اللحظية المرتفعة. وبحسب المعطيات، فإن الوصول إلى شحن متكافئ مع محطات الوقود لا يعتمد على جاهزية السيارة منفردة، بل يستلزم توسيع شبكة التوزيع المحلية للتعامل مع الذروة الكهربائية الناتجة عن شحن آلاف المركبات في فترات وجيزة.
هل تتفوق البنية التحتية الصينية على نظيرتها الأمريكية؟
تُظهر المؤشرات المقارنة فجوة في سرعة الانتشار الميداني؛ فبينما تسعى الشركات الصينية لبدء تشغيل 20,000 محطة شحن فائقة السرعة والتوسع لاحقاً بعشرات الآلاف، لا تزال أوقات الشحن السريع المعتادة في الولايات المتحدة تتطلب فترات أطول بصورة واضحة. ويتحول الفارق التنافسي بين الأسواق العالمية إلى سباق لبناء محطات الطاقة الداعمة وليس مجرد تقديم طرازات جديدة، حيث تضمن البنية التحتية المكتملة تقليص الفجوة العملية بين قيادة سيارة كهربائية وأخرى تقليدية.
