تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر جمادى الأولى لعام 1448 هجريًا بعد مغرب يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، الموافق 29 من ربيع الآخر 1448 هـ، لحسم الموعد الشرعي لبداية الشهر الخامس من التقويم الهجري القمري. ويحدد هذا الاستطلاع الميداني اكتمال شهر ربيع الآخر بثلاثين يوماً أو انتهائه عند اليوم التاسع والعشرين، وفق نتائج الرؤية الشرعية المعلنة رسمياً.
موعد استطلاع هلال شهر جمادى الأولى لعام 1448 هجريا
أعلنت دار الإفتاء المصرية جدول تحري هلال شهر جمادى الأولى لعام 1448 هـ فور مغيب شمس يوم الأحد 11 أكتوبر 2026؛ حيث يوافق ذلك اليوم 29 ربيع الآخر 1448 هـ. وتجري عملية الرصد لتثبيت دخول الشهر الخامس في السنة الهجرية، والذي يتميز لغوياً بكونه أحد شهرين فقط بصيغة التأنيث بين الشهور العربية الإثني عشر، إذ إن كافة الشهور الأخرى مذكرة في الاستعمال اللغوي عدا جمادى الأولى وجمادى الآخرة.
سبب تسمية شهر جمادى الأولى في الروايات التاريخية
يعود سبب تسمية شهري جمادى الأولى وجمادى الآخرة بهذا الاسم إلى نحو عام 412 م في عهد كلاب بن مرة، الجد الخامس للرسول محمد ﷺ، حين اتفقت تسميتهما مع تجمد الماء لشدة الصِّر والبرد القارس. وكان بعض العرب يطلقون اسم «جُمادى» على فصل الشتاء بأكمله بصرف النظر عن موعد حلوله، دلالة على الزمهرير الذي عرفت به شمال شبه الجزيرة العربية تاريخياً؛ وسجلت كتب الأخبار واقعة مناخية قاسية شهدتها بلاد تيماء في جمادى الأولى من سنة 226 هـ، حين تساقط بَرَدٌ بحجم البيض وتسبب في وفاة عدد كبير من الناس (حسابياً: 1448 هـ – 226 هـ) في فارق زمني يبلغ 1222 سنة عن عام الاستطلاع الحالي.
نشأة التقويم الهجري القمري وحساب الشهور الحرم
أنشأ الخليفة عمر بن الخطاب التقويم الهجري القمري اعتماداً على دورة القمر، متخذاً من هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة في 12 ربيع الأول (24 سبتمبر عام 622 م) مرجعاً زمنياً، بينما بدأ أول أيام هذا التقويم رسمياً من الجمعة 1 محرم 1 هـ الموافق 16 يوليو عام 622 م، ما يوضح زمناً فاصلاً بين بداية السنة المعتمدة والحدث المرجعي مقداره شهران وثمانية أيام خلال عام 622 م. وتتطابق حسابات هذا التقويم مع النص القرآني في الآية 36 من سورة التوبة، متضمناً أربعة أشهر حُرُم هي «رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم»، وهي أنظمة ومسميات قمرية كانت العرب تستخدمها منذ الجاهلية قبل تقنينها المؤسسي في صدر الدولة الإسلامية، بفارق زمني يقارب (حسابياً: 622 م – 412 م) نحو 210 أعوام بين تسمية الشهور في عهد كلاب بن مرة وتأسيس التقويم.
