«رفع كفاءة السيليكون لـ25%».. علوم كفر الشيخ تبحث تطبيقات النانو وهاليدات المعادن بالتعاون مع الصين
تنظم كلية العلوم بجامعة كفر الشيخ ورشة عمل تخصصية بعنوان «تقنية النانو للتطبيقات الكهروضوئية والبيولوجية» يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، بالتعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) وشراكة بحثية مع جامعة سوشو الصينية. وتستهدف الورشة، التي تقام برعاية الدكتور يحيى عيد رئيس الجامعة وإشراف الدكتور عبد الحميد الشاعر عميد الكلية، استعراض حلول هندسة المواد النانوية لرفع كفاءة تحويل الطاقة في خلايا السيليكون الشمسية غير المتجانسة (HJT) إلى مستوى لا يقل عن 25%، ومعالجة مشكلات الفقد الطيفي عبر استراتيجيات التحويل السفلي للأطوال الموجية.
ما هي تقنية التحويل السفلي ودورها في معالجة فواقد خلايا HJT الشمسية؟
تعتمد استراتيجية التحويل السفلي للأطوال الموجية على امتصاص الفوتونات عالية الطاقة ذات الأطوال الموجية القصيرة وإعادة بعثها بأطوال موجية أطول تتطابق مع نطاق الامتصاص الفعال للسيليكون، مما يوسع الاستجابة الطيفية للخلية ويحد من التشتت الحراري.
وتواجه المواد التقليدية المستخدمة في هذا المجال ثلاثة تحديات تقنية تعوق استقرارها:
- فقدان الامتصاص الذاتي: تداخل طيفي يؤدي إلى إعادة امتصاص الضوء المنبعث داخلياً وتبديده.
- انخفاض كفاءة التلألؤ الضوئي (PL): تراجع العائد الفوتوني الكلي تحت ظروف التشغيل القياسية.
- ضعف الاستقرار البيئي: تحلل المواد النانوية عند التعرض الطويل للإشعاع فوق البنفسجي ودرجات الحرارة التشغيلية المرتفعة.
وللتغلب على هذه العقبات، يطرح الفريق البحثي المشترك توظيف هاليدات المعادن المدمجة داخل مصفوفات وقوالب السيراميك القائم على أكاسيد المعادن، مستفيدين من ظاهرة الانبعاث الإكسيتوني المحبوس ذاتيًا (STE)، التي توفر تحولات ستوكس واسعة تعزل طيف الانبعاث عن طيف الامتصاص، مما يقلل ظاهرة الامتصاص الذاتي إلى أدنى مستوياتها.
المستهدفات الرقمية للمشروع البحثي بين جامعة كفر الشيخ وجامعة سوشو
حددت الخطة البحثية المشتركة حزمة من المؤشرات الفنية الرقمية التي يسعى الفريق إلى تحقيقها تجريبياً وتطبيقياً على الشرائح الكهروضوئية:
- كفاءة التلألؤ الكمي (PLQY): تخطي حاجز 90% لمركبات هاليد المعادن المصنعة داخل قوالب السيراميك.
- زيادة كفاءة تحويل الطاقة (PCE): إضافة هامش ربح في الكفاءة بنحو 1% مباشرة إلى أداء خلايا السيليكون بعد دمج طبقات التحويل السفلي.
- عتبة الكفاءة النهائية: الحفاظ على كفاءة تشغيل مستقرة لخلايا السيليكون غير المتجانسة (HJT) لا تقل عن 25%.
- المتانة الفيزيائية: تعزيز مقاومة المواد النانوية ضد التدهور الضوئي تحت الإشعاع فوق البنفسجي والحرارة العالية عبر تقنيات التطعيم الأيوني وتغليف الأسطح بقشور نانوية ذات فجوة نطاق واسعة.
الآليات الكيميائية والهندسية لتطوير مركبات هاليد المعادن
تتضمن التجارب المخبرية في المشروع مسارين تكنولوجيين متكاملين لضبط الخصائص الكهروضوئية للمواد المطورة:
- التطعيم الأيوني للبنية البلورية: إعادة ترتيب التنسيق الداخلي بين أيونات المعادن والهالوجينات لتعديل الهيكل الإلكتروني للمركب، مما يرفع كفاءة حصر الشحنات ويقلل مراكز الفقد غير الإشعاعي.
- تعديل الأسطح والتغليف النانوي: تكوين قشرة سطحية واقية ذات فجوة نطاق طاقة كبيرة حول الجسيمات النانوية، وهو ما يحد كيميائياً من ظاهرة التبريد الحراري للتلألؤ الضوئي ويحافظ على العائد الضوئي مرتفعاً.
يهدف هذا المسار الأكاديمي، كما أوضح عميد الكلية الدكتور عبد الحميد الشاعر، إلى تجاوز حدود النشر النظري ونقل المخرجات المعملية مباشرة نحو التصنيع، عبر ربط نتائج الأبحاث بخطوط إنتاج القطاعات الصناعية المهتمة بتوليد الطاقة النظيفة وتطوير الإلكترونيات الضوئية المتقدمة والتطبيقات البيولوجية المصاحبة.
