وافق مجلس النواب على مشروع قانون مقدم من عُشر أعضاء المجلس يقضي بتأجيل تنفيذ قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام كامل، حيث كشف النائب مصطفى بكري أن القرار التشريعي استند بشكل رئيسي إلى عدم اكتمال البنية الرقمية والتكنولوجية لدى الحكومة، مؤكداً أن سلطة الفصل في أوضاع المحتجزين رهن تصرف النيابة العامة وحدها وفق المحددات القانونية المعمول بها.
ما أسباب تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟
أوضح عضو مجلس النواب مصطفى بكري أن التحرك البرلماني لتأجيل تطبيق التشريع جاء استجابة لمتطلبات الواقع التقني، مبيناً أن المؤسسات الحكومية المعنية لم تنتهِ بعد من تأسيس التجهيزات التكنولوجية والبنية الرقمية اللازمة لإنفاذ نصوص القانون الجديد؛ وهو ما فرض إرجاء سريانه لمدة سنة كاملة حتى تكتمل التجهيزات الإجرائية والإلكترونية المرتبطة بالتقاضي.
كيف يُحسم مصير المحبوسين احتياطياً أمام النيابة العامة؟
بينت الإيضاحات البرلمانية أن التعامل القضائي مع ملف الحبس الاحتياطي يخضع لمسارات محددة تتولاها النيابة العامة وجهات التحقيق حصراً عبر أربعة محاور رئيسية:
- المسار الإجرائي العام: التزام الأجهزة الأمنية بعرض المتهمين على النيابة العامة لإصدار قرارها المستقل إما بالإفراج أو الإحالة إلى المحاكمة.
- جرائم النشر والسب: إحالة قضايا الإساءة الشخصية وترويج المعلومات الكاذبة المؤثرة على الاستقرار إلى المحاكم الاقتصادية لنظر دعاوى السب والقذف.
- قضايا الإرهاب والتنظيمات: عرض العناصر التابعة لكيانات محظورة على سلطات التحقيق لتحديد الموقف الجنائي وفق الأدلة.
- الجرائم الجنائية التقليدية: خضوع المتهمين في المخالفات والجرائم الجنائية المباشرة للقرارات القضائية وسلطة النيابة في الإحالة أو إخلاء السبيل.
ما ضوابط قرارات العفو الرئاسي وتطورات ملف حقوق الإنسان؟
تواصل لجنة العفو الرئاسي مراجعة ملفات المحكومين لرفع توصيات الإفراج عن الحالات المستحقة، بشرط عدم التورط في جرائم العنف أو دعم العمليات المعادية للدولة، وذلك بالتوازي مع استمرار آليات الإفراج الشرطي. وترتبط هذه الإجراءات بمستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أُطلقت عام 2021، والتي شهدت تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل وتحديث الرعاية الإنسانية والصحية للنزلاء في عهد وزير الداخلية محمود توفيق، وسط توقعات برلمانية بالانتقال نحو مرحلة ثانية من الاستراتيجية الحقوقية.
