تستعد شركة سبيس إكس (SpaceX) لتنفيذ ثلاث عمليات إطلاق فضائية متتابعة خلال 13 ساعة اليوم، في حدث تشغيلي استثنائي لم تحققه الشركة سوى مرة واحدة سابقاً. ويبدأ الجدول الزمني في تمام الساعة 5:10 مساءً بتوقيت مصر عبر إطلاق مهمة Crew-13 المأهولة التابعة لوكالة ناسا باتجاه محطة الفضاء الدولية من فلوريدا، ليعقبها إطلاق مهمتين مداريتين، بينهما حمولة سرية وأخرى تشمل قمراً تجريبياً لشركة جوجل.
جدول مهمات سبيس إكس الثلاث ومواقع الانطلاق
تتوزع العمليات الثلاث بين الساحلين الشرقي والغربي للولايات المتحدة عبر ثلاث منصات مختلفة، معتمدة على طرازين من منصات الدفع الصاروخي للشركة:
- المهمة الأولى (Crew-13): تنطلق بصاروخ فالكون 9 المأهول برواد فضاء تابعين لوكالة ناسا والمتجهين إلى محطة الفضاء الدولية، من قاعدة كيب كانافيرال الفضائية بولاية فلوريدا في تمام 5:10 مساءً بتوقيت مصر.
- المهمة الثانية (Transporter-18): تنطلق على متن صاروخ فالكون 9 من قاعدة فاندنبرج الفضائية في كاليفورنيا على الساحل الغربي، وتتولى نقل 130 حمولة فضائية إلى المدار، وتضم نموذجاً أولياً لقمر صناعي مخصص لمشروع Suncatcher التابع لشركة جوجل.
- المهمة الثالثة (NROL-97): تعود بها العمليات إلى ساحل الفضاء في فلوريدا، حيث يُقلع صاروخ فالكون الثقيل (Falcon Heavy) من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملاً مهمة استخباراتية سرية لحساب مكتب الاستطلاع الوطني الأمريكي، رهناً باستقرار الظروف التشغيلية.
المقارنة الزمنية: الفارق بين جدول اليوم والرقم القياسي السابق
تعد هذه العملية المرة الثانية تاريخياً التي تقترب فيها سبيس إكس من هذا المعدل الزمني المكثف؛ إذ يعود الإنجاز المماثل الوحيد إلى يومي 14 و15 مارس 2025 عندما أطلقت الشركة ثلاثة صواريخ من طراز فالكون 9 خلال 12.5 ساعة فقط.
وتكشف المقارنة الحسابية المباشرة (حسابياً: 13 ساعة – 12.5 ساعة) عن فارق قدره 0.5 ساعة (أي 30 دقيقة أطول من النافذة الزمنية للإنجاز المسجل في مارس 2025). ويكمن الاختلاف الهيكلي في كون الإطلاق السابق اقتصر كلياً على صواريخ فالكون 9، بينما تتضمن نافذة اليوم دمج منصة الإطلاق الثقيلة عبر صاروخ فالكون الثقيل إلى جانب صاروخين متوسطي الحمولة.
سياق الضغط التشغيلي بعد الرحلة 14 لصاروخ ستارشيب
تتزامن عمليات الإطلاق الثلاث مع مرحلة تقييم مكثفة تخضع لها جميع منصات الصواريخ العاملة في سبيس إكس هذا الأسبوع، وتأتي هذه التحركات التشغيلية في أعقاب نجاح الرحلة التجريبية رقم 14 لصاروخ ستارشيب (Starship) العملاق، والتي شهدت وصول المركبة إلى مدار أرضي للمرة الأولى في تاريخ اختباراتها، ما دفع الشركة لرفع وتيرة اختبارات الجاهزية الميدانية لكامل أسطولها الصاروخي وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
